السيد حسن الحسيني الشيرازي

10

موسوعة الكلمة

زالت تحافظ على رسالات السماء إلى الأرض من الخالق إلى الخلق . . واعتبارا من الشهيد الأول للحق ( ابن آدم ) الذي قتله أخوه الغوي . . وإلى حمزة ، وجعفر ، وفاطمة ، وعلي ، والحسن عليهم السّلام . . إلى أن يصل الركب إلى كربلاء فكان العطاء أكثر والدماء أغزر والبلاء أشد وأعظم وأوسع حيث قضى سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السّلام على تراب كربلاء شهيدا وشاهدا . . ومنذ ذلك العصر - 61 ه - وإلى اليوم تمثل كربلاء ( ثورة الحق ) و ( نداء الضمير وتطلع الإنسانية إلى النور ) و ( شوكة في العيون وشجى في الحلوق ) ولكل من هؤلاء أهله . . فهي بالنسبة للمؤمنين والمصلحين ( ثورة الحق ) بما تمثله من قيم ومبادئ إسلامية رائعة ، وبما يمثله الإمام الحسين عليه السّلام من إمام وقدوة لهذه الأمة . . وهي ( نداء الضمير الإنساني ) بما تحمله للإنسان من مبادئ وقيم عالية والتي جعلت المصلحين والقادة في العالم أجمع يقفون بخشوع وخضوع أمام عظمة مبادئ وأخلاق الإمام الحسين عليه السّلام . . فأصبح جامعة ومعهدا عالميا للدراسات الأخلاقية والقيم الثورية والمبادئ النضالية . . وقبلة الأحرار في الدنيا . . ومن هذا المنطلق أصبحت كربلاء ( شوكة في العيون ) الخبيثة أو الشوهاء التي تتطلع إلى الأمة على أنها بقرة حلوب لا تريد منها إلا لبنها وربما لحومها ولحوم أبنائها لتقتات عليه . . فكربلاء كانت دائما الشوكة التي تؤرق تلك العيون ولا تجعلها تنام هانئة . . وكذلك هي ( شجى في الحلوق ) للطغاة والجبابرة الذين أرادوا أن